العلامة المجلسي

182

بحار الأنوار

بيان : لعله من باب تفسير الشئ بلازمه فإن معنى الإلهية يلزمه الاستيلاء على جميع الأشياء دقيقها وجليلها ، وقيل : السؤال إنما كان عن مفهوم الاسم ومناطه فأجاب عليه السلام بأن الاستيلاء على جميع الأشياء مناط العبودية بالحق لكل شئ 7 - التوحيد ، معاني الأخبار : المفسر بإسناده إلى أبي محمد عليه السلام قال : الله هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من كل من دونه ، وتقطع الأسباب من جميع من سواه . أقول : تمامه في كتاب القرآن في تفسير سورة الفاتحة . 8 - التوحيد ، معاني الأخبار : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة عن محمد بن حكيم ، عن ميمون البان ( 1 ) قال . سمعت أبا عبد الله عليه السلام وقد سئل عن قوله عز وجل : " هو الأول والآخر " فقال : الأول لاعن أول قبله ، ولا عن بدء سبقه ، وآخر لاعن نهاية كما يعقل من صفات المخلوقين ، ولكن قديم أول ، آخر ، لم يزل ولا يزال بلا بدء ولا نهاية ، لا يقع عليه الحدوث ، ولا يحول من حال إلى حال ، خالق كل شئ . 9 - التوحيد : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن فضيل بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " هو الأول والآخر " وقلت : أما الأول فقد عرفناه ، وأما الآخر فبين لنا تفسيره ، فقال : إنه ليس شئ إلا يبيد أو يتغير ، أو يدخله التغير والزوال ، أو ينتقل من لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين فإنه لم يزل ولا يزال واحدا ، ( 2 ) هو الأول قبل كل شئ ، وهو الآخر على ما لم يزل لا تختلف عليه الصفات والأسماء كما تختلف على غيره

--> ( 1 ) بالباء الموحدة والألف والنون المخففة . ( 2 ) في الكافي : فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة .